الشريف المرتضى

320

الذريعة ( أصول فقه )

ثم الفرق بينهما أن الخاص إنما يبنى عليه العام بشرط المصاحبة ، وليست معلومة ، وليس هذا الشرط معتبرا في القياس . فصل في حكم العمومين إذا تعارضا إعلم أن العمومين إنما يتعارضان على الحقيقة بأن يصيرا بحيث لا يمكن العمل بهما معا ، وذلك يكون على وجهين : أحدهما أن يقتضي أحدهما نفي كل ما اقتضى الاخر إثباته ، أو إثبات كل ما اقتضى الاخر نفيه . أو يقتضي حكما مضادا لكل ما يقتضيه الآخر . ولا يكاد يوجد هذا فيما طريقه العلم من الاخبار ، إلا وهناك ما يدل على العمل بأحدهما ، أو يكون المكلف مخيرا بين الحكمين . وإنما قلنا ذلك ، لان الأدلة لا تتناقض ، وبمثل ذلك